أخبار عاجلة
مفاجأة: ريال مدريد يستقر على مدربه الجديد -
مورينيو يستهدف التعاقد مع لاعب يتجه للإعتزال ! -
بالصور: رئيسة كرواتيا تكرم نجوم منتخب بلادها -
-
عقوبه قاسية على هجوايين بعد طرده أمام يوفنتوس -
-
-
-
-

باختصار: مفهوميات لزمن هو كل الأزمان

 

 

زهير ماجد

هنالك دائما من يتفاجأ بضمير العالم او اخلاقه وقيمه .. السواد الأعظم من الشعوب تنسى ان الأرض محكومة منذ زمانها بعنصر القوة، وان التغيير الذي يطرأ عليها ليس سوى الأسماء واشكال من يحكم.
كثير من البكاء لن يضيف رحمة في القلوب المتعطشة لفعل الشر .. على عكس ذلك، هنالك سادية على ما يبدو، كلما زاد البكاء قلت الرحمة اكثر. فيا ويل الباكين وهم كثر خلال السنوات الأخيرة .. لن تنفعهم دموعهم، ولا استغاثتهم، ولا طلب النجدة .. هنالك صمم هو التاريخ الذي سنقرأه لاحقا.
كان المفكر الفرنسي ألبير كامو يكره بشدة المقصلة التي استعملت في الإعدام سابقا. وقال جملته المشهورة ان الحوار في هذا العالم يحصل بالحبل والساطور .. يقول لنا تاريخ الشعوب البدائية انهم كانوا يقدمون التضحيات إلى الآلهة التي كانت من صناعتهم، وكانت اما الشمس او النار أو أحد الأحجار التي صنعت باليد … تقدم الضحية على قرع الطبول بقوة لا يمكن وصفها من اجل ان لا يستمع احد إلى صوت الضحية وهي تتعذب.
العالم كله يرى ويشاهد كيف يعيش الفلسطيني في مخيمات البؤس التي لا يمكن وصفها الا بكونها لا تصلح للعيش فيها .. ثم هو يرى الحراك الفلسطيني الشعبي الذي لا يتوقف والتعابير التي يقوم بها الفلسطينيون بأشكال مختلفة، فلا احد يسمع، ولا يرى، ولا يراد للفلسطيني ان تعود له حقوقه المسلوبة.
والفلسطينيون كتبوا تاريخا مشرفا قدموا من خلاله مشهد عز لا يجارى .. على مر الأعوام التي اعقبت النكبة الكبرى، لم يصرخوا فقط، ولم يغضبوا، بل مارسوا حقهم الطبيعي من اجل الوصول إلى غاياتهم التي ثمة من يرفضها.
والفلسطينيون لكثرة ما مارسوا حلم العودة إلى الديار، انطبع في ذهنهم تعب المشاهدة .. لكن الحقيقة تبدأ احيانا بحلم أو تخيل .. ثمة ثورات في هذا العالم لم يصدق احد انها ستصل إلى مبتغاها، فوصلت .. كم التضحيات تنسى دائما في غمرة تجدد الأجيال .. الأعداء الأميركيون والقيتناميون عادوا إلى المصافحة بل العمل سويا .. قتل الاميركيون من الفيتناميين ثلاثة ملايين، لم تعتذر اميركا، ومع ذلك ربما صفح الفيتناميون لكنهم لن ينسوا.
والجزائر بلد المليون شهيد، عانت الكثير من فرنسا، وها هي دائمة العلاقة معها .. حتى السلام الوطني الجزائري يردد اسم فرنسا بما لا يسرها، ومع هذا يتردد احيانا داخل فرنسا اثناء زيارات الكبار الجزائريين إليها.
نريد ان نبني العالم بالكلام الطيب، لكنه يأبى الا ان يمارس تكرار تاريخه الذي اعتاده .. ألم ينتحر الروائي ارنست همنجواي حينما اكتشف ان ما كتبه بلا اجابات وان العالم لا يتغير، ترك لسكرتيره الشخصي كل املاكه فكتب عنه ومحده في كتاب حمل عنوان “بابا همنغواي”.
فاجأ الزعيم الرمز الفيتنامي الأكبر هوشي منه شعبه الفيتنامي حين تم فتح وصيته بعد وفاته ظنا بأنه سيحكي الكثير من السياسة والتوجيهات، فإذا به يكتب كلمات بسيطة مهداة إلى اطفال بلاده. وهذا الطفل الفيتنامي الذي قصده هوشي هو من مارس حقه في حياة جديدة بعدما اعلن من حملوا راية التحرير أن فيتنام عادت الى شعبها وتوحدت.
الكلام ينسج كلاما، ونحن لانتفاهم الا به، لغتنا الساحرة تحمل في متنها كل عذوبة سواء في موسيقاها أو في تركيبتها أو في بنائها.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

أعلانات

 

السابق القوة "الخفية" للثوم.. من طرد البعوض إلى مكافحة السرطان
التالى بيتي - فوائد الخس لتنشيط الكبد و علاج القولون العصبي