-
-
-
-
-
-
-

 

 

 

 

 

بلوك 1

 

بلوك 2

 

بلوك 3

 

بلوك 4

 

بلوك 5

 

رأي مبينات: الغاز .. مورد استراتيجي

 

 

في آراء 1 نوفمبر,2018  نسخة للطباعة

يمثل مؤتمر “الغاز والغاز الطبيعي المسال للشرق الأوسط” في نسخته الأولى، والذي انطلقت فعالياته أمس الأول فرصة جيدة لتدارس حاضر هذا المورد الحيوي ومستقبله، ومكانته في الاقتصاد العالمي، حيث يناقش المؤتمر الخيارات الاستراتيجية التي يقدمها مورد الغاز الطبيعي والتحديات التي يواجهها القطاع، وكيفية التغلب عليها بمشاركة المسؤولين وصناع القرار والمختصين على المستويين المحلي والدولي.
والمناقشات التي تدور حول هذا النوع من الموارد الحساسة والمهمة تعطي المؤتمر أهميته، فقطاع النفط والغاز له أهمية استراتيجية لجهة أنه لا يزال يسهم بالنصيب الأكبر من الدخل الوطني والتي تقدر بحوالي 80% أو دون ذلك، وبالتالي تكبر الطموحات لتعظيم الاستفادة من هذه الثروة الطبيعية من خلال مجموعة من الآليات، يتيح هذا المؤتمر الفرصة المطلوبة لبلورة هذه الآليات وتجميعها وتدارسها وصولًا إلى الأهداف المتوخاة والمراد تحقيقها، حيث الطموحات لا تقف عند حد استمرار الإنتاج، وإنما تتعدى إلى مضاعفة الإنتاج ورفع كميات استخراجه، ومواصلة عمليات الاستكشاف، وتلبية الطلب المحلي والخارجي، خصوصًا وأن الطلب على النفط والغاز يتنامى نتيجة التوسع في الصناعات والابتكارات والإبداعات والمخترعات التي يدخل فيها صناعتها أو تدويرها هذا المصدران، والتوجه نحو الاستفادة من هذه المصادر المهمة في الصناعات التحويلية وفي مجال المشروعات البتروكيماويات العملاقة.
فالمؤتمر من خلال جلساته المتعددة وعناوينها المتعددة والمتنوعة تعطيه قدرًا كبيرًا من الأهمية لجهة الموضوعات التي تتعلق باستدامة وتطوير صناعة النفط والغاز، وكيفية إزالة الكربون، وإضفاء الطابع الرقمي على الصناعة، وضمان نمو الصناعة المستدامة، والتطورات المستقبلية والتحديات والفرص الرئيسية في السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال، وفتح إمكانات موارد الغاز، واكتشافات الغاز في منطقة الشرق الأوسط وتمويل أنشطة الاستكشاف والتطوير، إضافة إلى مشاريع تطوير الغاز في منطقة الشرق الأوسط: التحديات، الفرص والخطط المستقبلية.
إن التحول من وصف منتج ومصدر للنفط والغاز إلى مستثمر في مشتقاتهما في عدد من المشروعات الصناعية، مع النجاح في تغطية الاحتياجات المحلية يعد من أبرز أنماط الاستثمار الأمثل لهذه الثروة الطبيعية، بالنظر إلى الفارق في قيمة المنتجات المصنعة عن قيمة الخام بالنسبة للنفط، وللمجالات المتعددة مؤكدة الجدوى لاستخدام جزء من الغاز الطبيعي في منتجات صناعية مختلفة تسد احتياجات السوق المحلي وتسمح بوجود فائض للتصدير إلى الأسواق الخارجية، إضافة لاعتماد الغاز كمصدر مهم للطاقة في بعض المشروعات الصناعية الكبرى، بأسعاره المخفضة مقارنة بأسعار باقي مصادر الطاقة، وباعتباره وقودًا نظيفًا لا يحدث أضرارًا بيئية. وحسب معالي الدكتور وزير النفط والغاز فإنه يتم حاليًّا إنشاء العديد من المصانع الجديدة بمنطقة الدقم، ما يتطلب إنتاج كمية غاز كبيرة لهذه المصانع، يتم التفاوض مع بعض الشركاء مثل شركة “شل” و”توتال”و”أوكسيدنتال” لتوفير كميات الغاز التي تحتاجها هذه المصانع، مؤكدًا أن احتياطات الغاز في السلطنة كافية، وتستطيع تغطية احتياجات الغاز خلال السنوات القادمة، إلى جانب أن السلطنة مستمرة في مفاوضاتها مع إيران حول إقامة مشروع خط الغاز البحري الذي يربط البلدين.
إن تعزيز مكانة السلطنة اقتصاديًّا، ومن حيث مصادر الطاقة في العالم أمر تستدعيه جملة من الاعتبارات والتحديات، وضرورة توظيف التقنيات الحديثة الحالية والمستقبلية في صناعتي النفط والغاز، وفي عمليات الاستكشاف والإنتاج، خصوصًا وأن المؤشرات تشير إلى أن الطلب على مصدري النفط والغاز سيستمر، وسيتنامى، وتحديدًا إذا ما اتخذت حكومات الدول المنتجة تجاه سلامة البيئة ونظافتها قرارات ومواقف حاسمة، والجميل أن هذا البُعد حاضر في مؤتمر “الغاز والغاز الطبيعي المسال للشرق الأوسط” الذي تستضيفه السلطنة في نسخته الأولى.

2018-11-01

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق في الحدث: هل تسهم الكلاب في القضاء على الملاريا؟
التالى بيتي - فوائد الخس لتنشيط الكبد و علاج القولون العصبي