بلوك 1

 

بلوك 2

 

بلوك 3

 

بلوك 4

 

بلوك 5

 

الحملة على الرئيس عون: ابحثوا عن الحكومة...

 

 

الحملة على الرئيس عون: ابحثوا عن الحكومة...
الحملة على الرئيس عون: ابحثوا عن الحكومة...

ليس من باب الصدفة ان يكون رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​، نقطة الالتقاء بين اخبار عديدة كلها سيّئة، واللافت انها لم تكتفِ باستهدافه وهو في لبنان، بل لاحقته الى خارجه ايضاً. ليس الرئيس عون قديساً، ولا هو معصوم عن الاخطاء، فهناك العديد من المآخذ على بعض سياسات العهد ومواقفه في بعض المواضيع، انما أن يتم استهدافه بهذا الشكل وفي فترة قصيرة جداً، فهو مدعاة شبهة لا يمكن حجبها.

واجه عون في ايام قليلة، ما واجهه رؤساء سابقون على مدى سنوات، من حملة قاسية استهدفته شخصياً وفي السياسة، في وقت لم يتغيّر شيء في الوضع الراهن، ان من حيث مواقفه من الحكومة العتيدة، او من الاوضاع السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة التي يعيشها لبنان. واللافت ان هذه الحملة لم تكن سياسيّة فقط، بل اعتمدت سياسة "التجييش" التي تقوم على اثارة الرأي العام حول مواضيع قديمة، وتقديمه لها بطريقة جديدة تجعله ينتفض ويراها من منظار آخر. ولكن الرئيس الحالي للجمهوريّة ليس من النوع الصامت، وهو يتمتّع بما لم يكن يتمتّع به أيّ رئيس سبقه، أي تأييد شعبي (يختلف الكثيرون على نسبته انما لا يختلفون ابداً على وجوده)، وكتلة نيابيّة وازنة، وكتلة وزاريّة يطالب بها لضمان حقّه في ​مجلس الوزراء​ كونه، بعد ​الطائف​، فقد الكثير من صلاحياته وبات يتعلّق بالحقوق القليلة الموجودة.

ولكن من المؤسف ان هذه الحملة استهدفت رئيس الجمهورية وهو خارج لبنان، وبالتحديد في ​الامم المتحدة​ حيث يجتمع قادة وزعماء العالم، وربما كان الهدف "تصغير" حجم الزيارة، ولكن كلمته من على منبر الجميعة العامة للامم المتحدة، واللقاءات التي اجراها هناك )ولو غابت عنها لقاءات مع زعماء وقادة بارزين من ​اوروبا​ و​اميركا​)، كانت على قدر المسؤولية وتركت انطباعاً جيداً لدى من سمعها. وكان كلما انفجرت "عبوة" من الحملة في وجهه، يردّ بالكلام وبالاصرار على القيام بدوره مهما كانت النتائج. ووضع البعض هذه الحملة في خانة ورقة الضغط الاخيرة على رئيس الجمهورية قبل ​تشكيل الحكومة​، فهناك من يرى ان التشكيل بات قريباً وقد لا يتأخر عن الاسبوع الاول من الشهر الجاري، وبالتالي من المهم (وفق وجهة نظر هؤلاء)، الضغط على عون من اجل ان يتنازل عن بعض مطالبه، فيتلهّى بـ"الفضائح" التي انتشرت ويحاول لفلفتها من خلال تقديم تنازلات في السياسة. الا ان العكس تماماً هو ما حصل، فقد عمد عون الى الانتقال من موقع المدافع الى موقع المهاجم، وهو ردّ مباشرة على الحملة التي تستهدفه مؤكداً عدم صحتها وبالتالي عدم تأثيرها عليه، بما يعني عملياً انه لن يغيّر اي كلمة من مواقفه، وسيبقى على الخط الذي وضعه ولن يحيد عنه، مشيراً وبطريقة غير مباشرة، الى انه ليس كمّن سبقه في سدّة الرئاسة، وهو لاعب أساسي على الطاولة ولن يقوم بترك الساحة مهما علت الضغوط وزادت الحملات، وهو يرغب في أن تكون الحكومة العتيدة على قدر ما يتوقعه لانجاح العهد من جهة، وارساء معادلة غير قابلة للبحث وهي ان رئيس الجمهورية ركيزة أساسيّة في أيّ مسألة داخلية لبنانيّة، وانه كغيره من اللاعبين، يمكنه ان يمارس كل الالعاب السياسيّة المعروفة، متسلّحاً بما تبقّى له من صلاحيّات دستوريّة، وبتأييد شعبي ونيابي لا يمكن الاستهانة بهما.

واذا صح ان الحكومة الجديدة باتت على الابواب، من المؤكد أنّ كل هذه الحملة ستجد نهايتها في وقت قريب جداً، دون أن تحقّق غايتها، لا في الداخل ولا في الخارج، ولن يعيش الرئيس في عزلة او تحت السيوف المسلطة، خصوصاً على بعد ايام قليلة من الدخول الى النصف الثاني من الولاية الرئاسيّة، حيث يريد ان يظهر للجميع أنّه لا يزال الرجل الذي وصل الى سدّة الرئاسة بموافقة غالبيّة اللبنانيين وبتفاهم خارجي أساسي.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السعودية الأن - صلة: وظائف إدارية شاغرة بالدمام والخبر
التالى السعودية الأن - بالفيديو.. حالة الطقس المتوقعة غدًا الاثنين في المملكة