أخبار عاجلة
استريا : سولاري أكد أن الريال أهم عنده من المال -
-
بيدرويل : سولاري لم يطلب أي شيء -
-
الشيرنغيتو : سانشيز يعرض نفسه على مدريد -

الموصل تسعى لاستعادة الحياة الثقافية

 

 

في ثقافة وفنون 1 نوفمبر,2018  نسخة للطباعة

الموصل ـ رويترز:
يُحتفى بمدينة الموصل منذ فترة طويلة كمركز للثقافة العراقية، لكن تلك الحياة تغيرت حتى قبل إعلان الدولة الإسلامية الخلافة فيها عام 2014. فقد فرض تنظيم القاعدة حظرا للموسيقى في المدينة في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003، ولا يكاد أحد يتذكر متى سمع آخر مرة موسيقى حية تُعزف في الموصل.
وأوضح علي البارودي، الأستاذ في كلية الآداب، جامعة الموصل أن تنظيم داعش واصل حملة القمع الثقافي في الموصل ففجر التماثيل ودمر الآثار. وقال ”لم يبق من الثقافة في الموصل إلا اسمها أو على الأقل بشكل علني، لأننا كنّا نمارس الثقافة بشكل سري.. سماع الموسيقى، هناك فرق موسيقية كانت تتمرن على الموسيقى تحت داعش بشكل سري، تبادل الكتب والأفلام والموسيقى، هذه الأمور لم ننقطع عنها وإن كانت هناك مخاطرة ليست بالهينة“.
وينتمي البارودي والبدري لمجموعة من الفنانين والناشطين الذين تحدوا المخاوف من التعرض لهجمات جديدة ونظموا أسواقا أسبوعية للكتب ومعارض للصور الفوتوغرافية، ورسموا جداريات في حركة نهضة للثقافة بالمدينة. وفي العام الماضي، ساهم البارودي في إطلاق حملة دولية لتعويض مليون كتاب أحرقها تنظيم داعش في مكتبة جامعة الموصل، وهي واحدة من أهم المكتبات بالمنطقة.
وقال ”الموصل فقدت هويتها، فقدت معالمها، فقدت الآلاف من أبنائها، والبعض منهم لايزال تحت الركام. هذه الحملات تعطينا بصيص أمل، حتى لا أُبالغ، هذه الحملات لن تقوم بحل جميع المشاكل في ليلة وضحاها ولكن على الأقل نشعر أننا لسنا وحدنا في الطريق وأن هناك ضوءا في آخر النفق“.
وافتتح مركز ثقافي جديد هو مقهى قنطرة الثقافي في شرق الموصل في مارس الذي يرحب بالرجال والنساء وبه مكتبة عامرة بالكتب وينظم حلقات قراءة وعروضا موسيقية. وتعرض على جدرانه لوحات وصور فوتوغرافية لتاريخ الموصل الثري ودمارها حديثا. ويصور أحد الجدران جرائم داعش، ويعرض بذلة صفراء من التي يرتديها المعتقلون، فضلاً عن أصفاد.
ولم تشهد كل المؤسسات الثقافية في الموصل نهضة جديدة، وكانت المكتبة المركزية في جامعة الموصل، وهي مركز أبحاث يضم مخطوطات نادرة بينها سجلات حكومية يعود تاريخها إلى العصر العثماني، هي الوحيدة التي لم يلحقها أذى تنظيم داعش رغم أنها كانت تستخدم كقاعدة.
وأخفى أمناء المكتبة النصوص الأكثر قيمة، وأُلقي بعشرين ألف كتاب في الطابق السفلي. وبعد تحرير شرق الموصل، تمكن موظفو المكتبة من إنقاذ ما استطاعوا من هذه الكتب وتكديسها على رفوف مؤقتة. لكن نظرا لعدم وجود نوافذ ووجود ثقوب في السقف، لا تزال المكتبة مغلقة وأصبحت قاعاتها، التي كانت تعج بالباحثين من الطلاب، مغطاة بالغبار الآن. وقال مدير مكتبة الموصل المركزية جمال أحمد إنه تم رصد تمويل لإصلاح المكتبة لكن جهود الإصلاح الحكومية توقفت.
وأضاف ”قامت جهات من محافظة نينوى بترميمها والترميم ما كمل، يعني بقت كثير من الشغلات ما تم إكمالها، بقى العمل غير مكتمل. حاليا المكتبة بحاجة إلى ترميم من أي جهة كانت، سواء كانت منظمة أو أي جهة حكومية وبحاجة إلى تغيير الخزانات أو الدواليب التي تضم الكتب، الرفوف نسميها“.

2018-11-01

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الموصل تسعى لاستعادة الحياة الثقافية