أخبار عاجلة
ديمبلي رهان فالفيردي للموسم الحالي -
الآس : موسم جديد وميسي لايزال في برشلونة -
تعليق مبابى على تألقه أمام جانجون -
استون فيلا يتحرك لإستعارة نجم تشيلسي الشاب -
المان سيتي يرصد 60 مليون لضم “بيرلو” الصغير -
تردد قناة السعودية الإخبارية على نايل سات -

العناية بالصحة مشاهد ودلائل (3 ـ 4)

العناية بالصحة مشاهد ودلائل (3 ـ 4)
العناية بالصحة مشاهد ودلائل (3 ـ 4)

لا تكون الصحة والقوة بالضرورة دليلاً وعلامة على رضا الله على عباده فقد يكون ذلك استدراجاً للعبد

ـ على المسلم أن يحافظ على الطهارة والنظافة والفرائض والكفِّ عن المحرمات والتوسط في الأكل والشرب والنوم

إعداد ـ أحمد بن سعيد الجرداني:
يتفق العقلاء في العالم كله على ضرورة الصحة وأنها من الضرورات الخمس في هذه الحياة، لكن حظوظهم في العناية بها تتفاوت، فمنهم من يُغَلِّبُ عليها الرغبات والشهوات والأهواء فيأكل ويشرب ما يضر بصحته ويتلف عقله ، وهناك من يبالغ في المحافظة عليها إلى الحد الذي يحرم فيه نفسه من بعض المأكولات الطيبة، أما الإسلام فقد وضع ميزانا عدلا في هذا الموضوع ، وأمر الناس أن لا يسرفوا في الأكل والشرب، وجاء بنظام عجيب في المحافظة على الصحة.
وعن هذا النظام سنتعرف عليه بإذن الله تعالى من خلال ما قاله فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة في برنامج (دين الرحمة) الذي بثته إذاعة القرآن الكريم قبل سنوات فمع الموضوع ..
عزيزي القارئ المتابع لهذا الموضوع تحدثنا فيما سبق عن الصحة .. وغيرها من الامور التي تهم الانسان .. واليوم سنواصل الحديث، حيث يقول الشيخ كهلان: إن رسولنا يؤكد لنا بقوله:(داووا مرضاكم بالصدقة) ولو لم يكن للصحة والعافية هذه المنزلة لما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مشتغلاً بأن يسأل ربه العافية، فدعاء (.. وعافني فيمن عافيت)، ودعاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني).
وقوله أيضاً فيما روي عنه:(أفضل ما أوتي الإنسان: اليقين والعافية)، فأن يصل الأمر إلى هذا الحد في ذلك دلالة على أهمية العافية، وهذه العافية حينما نتحدث عنها لا نتحدث عن المقدار الذي يهبه الله سبحانه وتعالى للناس فقط، وإنما نتحدث أيضا عن تسبب العباد في أن يكونوا معافين في أبدانهم، وأن يكونوا أصحاء في أبدانهم فلابد للإنسان ولابد للمسلم أن يحافظ ـ كما قلنا ـ ومن هذه الأمثلة التي تتعلق بالطهارة والنظافة والمحافظة على الفرائض والكفِّ عن المحرمات والتوسط في الأكل والشرب والنوم وغير ذلك كلها من التشريعات أو من التوجيهات الربانية التي دعانا إليها هذا الدين الحنيف.
ويُذكر فضيلة الشيخ في هذا الموضوع بأن الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده بما يشاء، وفي كل الأحوال في كل أنواع البلاء سواء كان البلاء بالمرض أو بالفقر أو بغير ذلك فلابد للمرء أن يكون راضياً بقضاء الله سبحانه وتعالى، ومن رضائه بقضائه أيضاً سبحانه أن يأخذ بالأسباب التي تدعوه إلى أن ينتقل من حالته إلى ما هو أفضل له مما يمكنه فعلاً من عبادة الله عزوجل والقيام بما هو مطلوب منه، قد لا يفهم الناس أن من ابتلي بمرض فإن هذا دليل سخط الله عزوجل عليه، لا، قد يكون ذلك دليل محبة لأن في ذلك تكفيراً له عن سيئاته، كما ورد في بعض أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
وقد يكون في ذلك رفعاً لمنزلته عنده سبحانه وتعالى، وبالعكس أيضاً قد لا تكون الصحة والقوة بالضرورة دليلاً وعلامة على رضا الله سبحانه وتعالى على عباده لأنه قد يكون ذلك استدراجاً لهذا العبد، فالله سبحانه وتعالى في كل الأحوال يبتلي عباده بما يشاء وعليهم التسليم والتوكل على الله سبحانه وتعالى والأخذ بالأسباب حتى يؤدوا ما عليهم من حقوق تجاه الله سبحانه وتجاه العباد بما أمره به سبحانه وتعالى.
وحول موضوع الأطفال والإهمال الذي يقع من بعض الآباء وهو السماح لهم بأكل الأطعمة الفاسدة أو لا يراعونهم في أشياء تتعلق بالصحة استناداً إلى أنهم أطفال وغير ذلك من مظاهر الإهمال في هذا الجانب حيث يقول فضيلة الشيخ كهلان في هذا الجانب: أنا أعرف بعض الإخوة الأطباء ـ بارك الله فيهم ـ وهم الآن أمسوا يحذرون من ظاهرة ما كانت موجودة وهي بعض الأمراض في العادة لا تصيب الأطفال كالسكري صارت الآن بفعل إهمال الآباء في الإشراف على تربية أولادهم صارت الآن متفشية لدى الأطفال، وهذا يشي بنتائج غير حميدة ولذلك كان هنا مسؤولية كبيرة على الوالدين تجاه أولادهم في المحافظة على صحتهم، وتعويدهم على العادات الصحية السليمة فيما يتعلق بالأكل والشرب وفيما يتعلق بالنوم وفيما يتعلق بما يفعلونه .. وما يقرأونه .. وما يشاهدونه، وكثير أيضاً من الأطفال الذي اجتمعت عدة أسباب يقضي الساعات الطويلة في مشاهدة التلفاز أو في ألعاب الحاسوب مع الإكثار من أكل الحلويات وشرب المشروبات الضارة وغير ذلك، فيتراكم كل ذلك دونما فسحة للنشاط البدني الذي ألفه الأطفال، وهذه التحولات التي أفرزها الواقع لا ينبغي أن تكون على حساب الصحة، بل لابد من الحزم ولابد من الحرص قدر المستطاع وسوف نأتي لبعض الأدلة لأقوال صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ مما تتعلق بتربية الأولاد تربية بدنية صحيحة.
وحول ما يستفاد من هذا الحديث النبوي الشريف ـ الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير) حيث يقول فضيلته: الحديث واضح الدلالة في أن القوة متفق مع ما تقدم من آيات قرآنية أشرنا إليها، فالحديث صريح في أن المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف ـ كما أشار بعض الإخوة ـ القوة قد تكون هبة من الله سبحانه وتعالى، والناس يتفاوتون في هذه المواهب، ويتفاوتون في ما منحهم إياه ربهم سبحانه وتعالى من ملكات وطاقات، لكن في كل الأحوال على المرء أن يتسبب وأن يسعى، والمؤمن القوي أحب إلى الله تعالى وخير عند الله عزوجل لأنه يتمكن من أداء ما لا يتمكن منه غيره مِن مَن هو أضعف منه، فهو يتمكن أكثر من المحافظة على الفرائض ومن الإكثار من النوافل ومن السعي في كسب الرزق، وهذا ملاحظ ومشاهد ولذلك يرتبط هذا أيضاً بما ورد من مزية الشباب كمرحلة عمرية تكتمل فيه الطاقات البدنية لدى الناس ولذلك نتذكر ـ لما تحدثنا على موضوع قيمة الوقت في الإسلام ـ نتذكر حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم):(لن تزول قدم عبد من عند ربه يوم القيامة)، وأن للشباب سؤالين يسأل عنهما هذا العبد بخلاف باقي النعم التي ذكرها الحديث، فهذه الطاقات البدنية ينبغي أن تستثمر في طاعة الله عزوجل سيما وأن ذلك يحقق منزلة عندالله عز وجل، فمن كان قوياً صحيحاً واستعمل قوته وصحته في طاعة الله عز وجل كان لاشك أفضل وأحب إلى الله سبحانه وتعالى.
.. وللحديث بقية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أنفق ماله على العلاج.. ماذا ستقدم نقابة الممثلين لأسرة محمد شرف؟